الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية من هو ضابط الاستخبارات المغربية المنشق "هشام بوشتي" الذي اتهم بلاده بوقوفها وراء أكبر العمليات الارهابية في تونس؟

نشر في  02 ديسمبر 2015  (09:31)

بعد ظهور الضابط المغربي المنشق هشام بوشتي مساء البارحة على قناة تونسنا وإثر تقديمه مجموعة من الوثائق التي زعم أنها تبيّن تورط جهاز المخابرات المغربية في أكبر العمليات التي عرفتها تونس من بينها عمليتي باردو وسوسة وذلك قصد زعزعة الأمن في تونس..

 ونتيجة لما أثارته تصريحات هشام بوشتي من ردود أفعال مختلفة وسط الرأي العام التونسي، ارتأى موقع الجمهورية تسليط الضوء على هويّة الضابط المغربي المنشق فكان التالي:

 هشام بوشتي هو ضابط سابق في المخابرات المغربية تحديدا بمصلحة المراقبة وجمع المعلومات وقد عرف بتصريحاته المثيرة للجدل حيث زعم في أحدها تورط الملك محمد السادس في تجارة المخدرات، قائلا إنه اغتنى من تجارة "الشيرا"، ومما كشفه بوشتي تورط الملك كذلك في عمليات تعذيب المعارضين السياسيين بأوامر شخصية منه.

 هذا كما عرف الضابط السابق هشام بوشتي بتهجّمه على بلده المغرب حيث تحدّث عن مؤامرات المغرب عبر جهاز المخابرات ضد الجزائر ورميها بالإرهاب، ناهيك عن ارتباط المخابرات المغربية كذلك بالتنظيمات الإرهابية في المنطقة، كما هو الحال مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وجماعة التوحيد والجهاد.

 ومن بين الذي صرّح به الضابط هشام بوشتي تفاصيل عملية اغتيال المنداري الإبن الغير الشرعي للملك الحسن الثاني على أيدي المخابرات المغربية باسبانيا في 2003 ،مؤكدا بان غياب الأدلة الكافية وعدم مساعدة القضاء الإسباني كانا سببا في عرقلة حل خيوط هذه الجريمة..

وعن أسباب انشقاقه عن  صفوف المخابرات المغربية، رصدت الجهورية إجابته التالية في حوار أدلاه سابقا لجريدة الجزائر 360 درجة هذا ما جاء فيه:

ماهي مسببات انشقاقك عن صفوف المخابرات المغربية، وما هي المهام التي كنت تتولاها قبل ذلك؟

نظرا للممارسات الدنيئة التي ينتهجها المخزن من أجل فرض الرقابة على الأصوات الحرة التي تطالب بالتغيير والعدالة والديمقراطية الحقة..، نعود على بدء، إن من بين مسببات انشقاقي عن المخابرات المغربية هو عدم وجود قانون يُؤطر عمل هذا الجهاز ويُحدد مهامه، في نفس الوقت لا يُوجد تعاقد مؤسساتي يحمي المواطن المغربي من تجاوزات ضباطه، وبما أن مهامات المخابرات المغربية لا تخضع لأي رقابة سواء قضائية أو برلمانية فإنها تستغل في ذلك الفراغ القانوني للبطش والجور وتجاوز القانون في المهام المسندة لها..؟

وبما أني كنت رجل مخابرات أنتمي إلى مصلحة المراقبة وجمع المعلومات التابعة للجيش، كنا على تواصل في مهماتنا مع أكثر من 12   جهازا إستخباراتيا داخل المغرب على رأسهم (الدجيد) مديرية الدراسات وحفظ المستندات، أي المخابرات العسكرية، و (الديستي) مديرية المحافظة على التراب الوطني، أي المخابرات المدنية، و(الدِياجي) وهو جهاز إستخباراتي تابع لوزارة الداخلية..، حيث كنت شاهدا على أكثر من عملية اختطاف وتعذيب والحط من كرامة المواطن المغربي، ناهيكم عن الفساد والإرتشاء والإتجار الدولي في المخدرات لبعض مسؤولي الأجهزة الإستخباراتية..

 وقد سبق لي في أواخر سنة ألفين أن نددت بهاته الخروقات، ورفعت أنا وأربعة ضباط شكاية للملك محمد السادس، مبينين مدى الفساد المستشري داخل الأجهزة الإستخباراتية بما في ذلك المعتقلات السرية التي تُمارس فيها التعذيب والقتل.. لكن رد صاحب الجلالة على جرأتنا هذه كان هو السجن بتهمة تسريب أسرار الدولة.

منارة